المحقق الحلي

39

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

الثاني : في الاستنجاء ويجب : غسل موضع البول بالماء ، ولا يجزي غيره مع القدرة ، وأقل ما يجزي مثلا ما على

--> ( 1 ) يلمّح بذلك إلى قول ابن الجنيد رحمه اللّه بالكراهة مطلقا وإلى قول المفيد رحمه اللّه في الصحاري خاصّة دون الابنية ( انظر التنقيح الرائع 1 / 69 ) علما بأن فقهاء العامّة جوّزوه في البناء ومنعوه في الصحراء . ( 2 ) الاستنجاء : استفعال من النجوة وهو ما ارتفع من الأرض وأصله للسباع لأنها تقصد النجوات عند الحاجة ، وقيل : من نجوت الشجرة إذا قطعتها كأنّه يقطع الأذى عنه ( المعتبر ص 31 ) . ( 3 ) هذه العبارة منطوق رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ قال : « مثلا ما على الحشفة من البلل » وقال المصنف رحمه اللّه عن هذه الرواية في المعتبر ص 33 إنّها « مقطوعة السند » واحتمل بعضهم سقوط شيء منها واختلفوا في المعنى على أقوال : ( آ ) إنّ أقلّه غسل الموضع بمثلي ما عليه وأشكلوا على ذلك أنّه مشعر بالاكتفاء بالغسلة الواحدة والمصنّف ممّن يوجب غسل الثوب والبدن من البول مرتين كما في الشرائع 1 / 54 اللّهم إلّا أن يقال إنّه يذهب إلى التفصيل في المسألة ولم ينقل ذلك عنه . ( ب ) ان المراد بالمثلين الغسل مرتين لبيان أقلّ ما يجزي ، ويردّ على هذا أنه لا بد من أغلبية الماء واستيلائه على النجاسة وهذا غير ممكن مع كلّ واحد من المثلين وفسّر العبارة في التنقيح 1 / 70 بقوله : « أحدهما لإزالة العين ، -